الجمعة، 30 مارس 2018

تحيا مصر تحت أقدام الظلم

إنتهت منذ يومين الإنتخابات المصرية العقيمة  ، التى ليس بها مرُشحين ولا منتُخبين .. التى لاتحتوى فى طياتها إلا على الظُلم وبُوح الفساد وإنتحار الديمقراطية وكرامة الفرد وحرية الإنسان .. إنتخابات مصر 2018 هى فضيحة .. ولطمه فى وجه كُل من يدعى الحرية ، كل من يدعى أنه إنسان ، إنتخابات مصر 2018 هى جريمة قتل للروح وللكرامه وللرجوله ولكل ماهو حسن ، هى السكينة التى أكملت ذبح الشعب المصرى تحت إبتسامات الُظلم الغادر والفساد الواضح . 

من البداية ولم يهمل الُظلم للواقع وقت ولا راحة ولا هُدنة .. بإعتقال كافة المرشحين المحتملين حتى لو كانو مُجرد كوبارسات أو حتى لو كانت النتيجه محسومة ولو كان الشعب المصرى كله مرُشح للإنتخابات .. ولكن القضية ليست قضية من يحسم .. إنما القضية قضية - إظهار عضلات - أو بمعنى أخر - إضرب المروبط يخاف السايب -  ( " ياباشا دو اعتقلو عنانى إومال إحنا بقى لو إتكلمنا هيعملو فينا ايه ) .. بالطبع من حقه أن يخاف عندما يرى رتُبة ليست بهينة فى اركان الجيش المصرى تُخطف وتهُان وتحبس فما بال المواطن المصرى الغلبان الذى ليس له كنيه او تعريف !! 

ومن ثٌم ظهور أقوى داعمين السيسى الذى كان واضعاً بكل ثقه وفخر صورة السيسى غُلافً له على الفيس بوك ، وأن حسابه على الفيس بوك لايوجد به سوى السيسى وكإنه إله العصر الحديث وهو الرُهبان الأوحد فى دير ربه السيسى .. الشخص الذى كان يقود حملة دعم للسيسى .. الشخص الذى كان يصرف كل وقته وماله فى دعم سيده .. الشخص الذى إذا طلب منه السيسى زوجته ليفضى إليها لن يرفض بل سيكون أسعد الناس فقد وصل لمرحلة من العباده لم يصل إليها أحداً قبله من شلة الرهبُان .. 

هذا الشخص فقط .. فقط هو من ترشح أمام السيسى !! ، قبل غلق باب الإنتخابات بساعات ودقائق قليلة ! .. أ لحدت ياموسى ؟ أكفرت برُبك ! أم فقط ليطمئن قلبك !! .. أم إنه واُجبُ وطنى وأمراً إلهى حتى لايكون منظر إلهك سىء أمام رهُبان السماء !!! .. طلب منى الله السجود .. وطلب منك إلهك بيع كرامتك ورجولتك لتثبيت أركانه !! .. 

ومن بعدها .. أبتدى يوم الإنتخابات .. ويوم الإمتحان لايهُان من معه واسطه أو معرفه أو نفوذ أو دعم خارجى وداخلى !! .. 



رقصاً من نساء ! .. بإعئات الهوى .. او طمعن فى نيل 100 جنية أو النصف .. او فى كيس رز او زجاجة زيت !  ، وإقُيمت الشعائر وتأهب صف العُباد فى للدعاوى الظالمه الفاجره فى التلفزيون والراديو والجرائد .. يكذبون ويعلمون أنهم بقولهم كاذبون ولكن مرضاءة السيسى فوق كل خُلق .. فلتحيا السيسى وليحيا العهُر ولتموت الحياة ...

ياسيدى .. ليس هُناك عُباد غيرنا .. نحن من نجلس فى أركنة الشرطة والجيش والإعلام .. ونحن معددون ولن نسطيع دعم أركانك !! .. إنجدنا يألهى .. فنحن أبنائك وأبناء عبيدك !! ... وجاء الأمر السيساوى .. بترهيب الشعب وترغيبهم .. ترهيبهم بالغرامات - غرامة 500 جنية على المش هينزل ينتخب - ، - تحويل أسامى غير المنتخببين للنيابة العامة وأمن الدولة - ، - صوتك أمانه ولو مانزلتش هيكون حرام شرعاً .. وهتكون خائن وإرهابى وتشُير الإحتمالات أيضاً انك قد تكون إخوانى !!! - ، رغبوهم حببوهم فى وفى عبادتى .. - 10 درجات للطلاب الذين سيقومون بالإنتخابات - ، - الدكاتره فى الجامعات يرغبون الطلاب فى الإنتخاب مقابل نفحة من الدرجات - ... ، إنشرو الاموال إنفقو فى سبيلى ياعُبادى .. - 50 جنية للهيروح ينتخب .. ، - زيت وسكر لكل منتخب - 



ياسيدى فعلنا كل شىء والبعض يرفض السجود ! ، البعض يرفض العبادة ! .. إجبروهم .. ستكون إنتخاباتى .. انا .. بالاجبار لا الإختيار .. 

وبالفعل أصحبت الإنتخابات المصرية أول إنتخابات ديمقراطية تتميز بالإجبار .. أصبح السيسى فرض عين على كل مصرى ومصرية .. فرضت الشرطة سيطرتها على بعض الشوارع وتم خطف الناس للإنتخاب بالإجبار .. فلا مكان هُنا لحرية التفكير أو إتخاذ القرار .. لاتفكير فالسيسى هو العقل .. لا شعور فالسيسى هو الإحساس .. 



والمشهد الثانى لمُدير مدرسة يُهدد معُلمين مدرسته بإنهم يجب عليهم الإنتخاب - ويلحسو صابعهم - والهيرفض هيكون بطل قومى أحمد عرابى مفيش أى مشكلة .. بس إسمه هيكون فى كشف هيروح للإداره .. وما أدراك مالإداراه ! .. 

ترهيب وتخويف وترغيب وإجبار لتثبين أركان حُكم شخص ... هذه هى مصر ياسادة .. لاُحرية ولا كرامة ولا إنسانية ولا حتى شعور أو إحساس .. فـ فقد الشعب المصرى إحساسه بعدما فقد كرامته ... وأصبحنا نضحك على المهزلة والمهازل التى من حولنا .. وأخاف يوماً أن نستمتع بها .. فنصبح بدورنا مُحبين للسادية .. متنغمين فى حب وعبودية السيد .. ولاسيد للحر إلا خالقه ..

أفيق ياشعب .. قبل أن تتوغل قدمك أكثر من ذلك .. قبل أن تغرق فى وحل الظلام .. قبل أن تغرق فى وادى العبودية للسيد أكثر من ذلك .. 
تشكون حالكم وحال أعمالكم وحال دُنياكم .. فلاتشتكون وأنت لا تريدون العلاج .. فلاتكونو كالمريض يصرخ فى الليل من مرضه ويرفضُ فى الصباح علاجه .. فيعُيد الكره ويأتى الليل ويصيح مرة أخرى ! .. 

ولاتكونو كالعاهره ترقصون فى أحضان من يدفع أكثر ليلاً .. وتطلبون العفو والرحمة من السماء صباحاً .. !! 

0 التعليقات

إرسال تعليق