نحن لا نعلم ما الذي سيأتي
نحن لا نعلم ما الذي سيأتي، ولكنني أعلم أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وأن الوضع لا يبشّر أبدًا بالخير . ولا يغفل عن هذا إلا أحمق أو أعمى لا يرى ولا يسمع، فهو يحيا في عالمه الخاص، فله شمس أخرى وقمر آخر . الجيش المصري يقتل سودانيين كانوا ينقّبون عن الذهب . لا أعلم إن كانوا في مصر أم السودان، فنحن في عصر الحقيقة المقتولة . وفي الليل، قُتل مصريان في السودان في إطلاق نار، وهذا كافٍ لإشعال فتنة من القيل والقال، وأسأل الله ألّا تتحول إلى أكثر من ذلك . المصري العادي والسوداني العادي، اللذان يسكنان في بيتيهما، لا يشغل بالهما إلا أكل العيش وتحقيق الأمان والكفاف للأسرة . سيتضرران، بلا شك، من كل هذا، حتى لو كان الضرر مجرد صداع أو حالة من عدم الفهم تصيبهما . وكل هذا، يا سيدي، ليس إلا تحقيقًا لمصالح جهات ودول، وتنفيذًا لأجندات ومصالح، تمهيدًا لتحقيق مصالح أكبر . وأنا أشير بأصبعي الوسطى إلى صهيون وكلابهم وعملائهم . فلن تستفيد مصر ولا السودان من كل هذا، ولن يستفيد المسلمون من كل هذا، ولا المواطنون غير المسلمين في هاتين الدولتين؛ فالصراع يصيب النفس قبل الجسد، والخوف من المستقبل والقلق والتفكير يقتلون ...